علي بن يوسف المطهر الحلي

51

العدد القوية لدفع المخاوف اليومية

ما أشكل عليه إلى الله مع ولايتنا والايتمام بنا ، ولا يعادينا ولا يعرف حقنا ، فنحن نرجو أن يغفر الله له ويدخله الجنة . فهذا مسلم ضعيف . ( 1 ) 62 - قال سليم ( 2 ) بن قيس : قام الحسن بن علي بن أبي طالب ( صلوات الله عليهما ) على المنبر . حين اجتمع الناس مع معاوية . فحمد الله وأثنى عليه . ثم قال : أيها الناس إن معاوية زعم أني رأيته للخلافة أهلا . ولم أر نفسي لها أهلا . وكذب معاوية أنا أولى الناس في كتاب الله عز وجل . وعلى لسان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أقسم بالله لو أن الناس بايعوني وأطاعوني ونصروني . لأعطتهم السماء قطرها . والأرض ببركتها ( 3 ) . ولما طمعت فيها يا معاوية . وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما ولت الأمة رجلا ( 4 ) وفيهم من هو أعلم منه . إلا لم يزل أمرهم إلا في سفال ( 5 ) . حتى يرجعوا إلى ملة عبدة العجل . فقد ترك بنو إسرائيل هارون . وعكفوا ( 6 ) على العجل . وهم يعلمون أن هارون خليفة موسى ( عليهما السلام ) . وقد تركت الأمة عليا ( عليه السلام ) وقد سمعوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعلي ( عليه السلام ) : أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير النبوة . فلا نبي بعدي . وقد هرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من قومه . وهو يدعوهم إلى الله . حتى فر إلى الغار . ولو وجد عليهم أعوانا ما هرب [ منهم ] ( 7 ) ولو وجدت أعوانا ما بايعتك يا معاوية .

--> ( 1 ) الاحتجاج 2 / 3 - 8 ، وراجع كتاب سليم بن قيس ص 231 - 237 . ( 2 ) في الأصل : الحسين . ( 3 ) في البحار : بركتها . ( 4 ) في البحار : أمة أمرها رجلا قط . ( 5 ) في البحار : يذهب سفالا . ( 6 ) في البحار : واعتكفوا . ( 7 ) الزيادة من البحار .